السكري مرض مزمن يصيب ملايين الأشخاص في العالم. وإلى جانب جوانبه الطبية المعروفة، قد يكون له تأثير ملحوظ على الحياة الحميمة. ومع ذلك، يبقى هذا الموضوع من الطابوهات، نادراً ما يُطرح في الاستشارات، رغم أنه يهم كثيراً من المرضى، رجالاً ونساءً. فهم الآليات والتعرف على الصعوبات وتحديد الحلول يسمح بالحفاظ على حياة زوجية متوازنة رغم المرض.
التأثيرات الجسدية لدى الرجال
لدى الرجل، قد يُتلف السكري غير المتحكم فيه الأعصاب والأوعية الدموية المسؤولة عن الانتصاب. وقد يؤدي ذلك إلى:
- ضعف الانتصاب
- اضطرابات القذف
- تراجع الرغبة المرتبط بالتعب المزمن
قد تظهر هذه الاضطرابات حتى لدى الشباب، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن أو عند وجود مضاعفات وعائية.
التأثيرات الجسدية لدى النساء
- جفاف مهبلي مرتبط بضعف التروية الدموية
- التهابات بولية أو فطرية متكررة
- آلام أثناء العلاقة
- تعب، تراجع الرغبة، اضطرابات هرمونية
قد تتفاقم هذه الأعراض عند سوء توازن السكر أو وجود مضاعفات عصبية.
العبء النفسي للسكري
إلى جانب الاضطرابات الجسدية، قد يسبب العيش مع مرض مزمن توتراً وقلقاً وتراجعاً في تقدير الذات. والخوف من الفشل أو من الحكم أو من المضاعفات قد يضر بالحياة الحميمة. وتلعب هذه الجوانب النفسية دوراً كبيراً في الصحة الجنسية.
الحلول موجودة
- الأدوية: يمكن علاج ضعف الانتصاب بأدوية فموية، بوصفة طبية فقط، لأن لها موانع، خاصة مع بعض أدوية القلب.
- المزلقات والمرطبات: لتحسين الراحة لدى المرأة عند الجفاف.
- المتابعة النفسية أو الاستشارة الزوجية: لمعالجة الصعوبات العاطفية أو العلائقية.
- تحسين التحكم في السكر: التوازن الأفضل للسكري قد يحسّن الوظيفة الجنسية على المدى البعيد.
تجرأ على الحديث مع مهني صحي
قد يبدو الحديث عن الحياة الجنسية مع الطبيب صعباً، لكنه قد يُحدث فرقاً حقيقياً. فالأطباء مؤهلون للإنصات دون حكم واقتراح حلول ملموسة.
من المهم عدم التهوين من هذه الاضطرابات، فقد تكون أولى علامات مضاعفة وعائية أو عصبية. والتكفل المبكر يحسّن الصحة الجسدية وجودة الحياة عموماً.
خلاصة
الحياة الحميمة جزء من الصحة العامة. ولا يجب أن يكون السكري عائقاً أمام حياة زوجية متوازنة. بفهم التأثيرات الممكنة، وكسر الطابوهات، والتجرؤ على طلب المساعدة، يمكن إيجاد حلول. راحتك النفسية والحميمة لا تقل أهمية عن سكر دمك.




